كثر الحديث هذه الأيام عن تقرير البنك الدول الذي وضع المغرب في أسفل الترتيب في مجال التربية والتعليم ، وهذا حكم ينبني على مجموعة من المعطيات التي فعلا وللأسف يتذيل المغرب من خلالها قائمة الدول العربية والمجاورة في ميدان التعليم العمود الفقري لتنمية كل بلد ، والحديث هنا عن المغرب حديث عن المدن المغربية واحدة واحدة وما يعيشه التعليم فيها من وضعية تختلف من مدينة لأخرى ، أكادير إحدى هذه المدن التي تناولتها الأقلام تحليلا ونقدا ،لما لها من أهمية في المشهد المغربي ، إذن ما هي وضعية التعليم بهذه المنطقة، وما هي الأزمة التي يعشها التعليم ، وما مظاهر ذلك ؟
تعرف أكادير كغيرها من المدن أزمة في التعليم نجملها في مشاكل ذات صلة بالطاقم التربوي ، ومشاكل بنيوية يتداخل فيها السياسي بالاقتصادي بالاجتماعي ، ومن تم المشهد الثقافي والتربوي ، ومشاكل يبقى التلاميذ أبطالها .
فمن ناحية الأطر سجل نقص حاد في تغطيتها لمجموع مدارس الجهة ، والاكتظاظ الملحوظ في الأقسام والفصول الدراسية ،هذا مع عدم إغفال هشاشة البنية التحتية للمدارس العمومية التي تفتقر لأبسط التجهيزات الأساسية .
ويبقى المشكل البنيوي اخطر هذه المشاكل حيث تنعدم الرؤية الواضحة لسياسة الوزارة الوصية في إصلاح التعليم ، وما يدخل فيه من ضعف الاقتصاد الوطني ، وكثرة المشاكل الاجتماعية نتيجة للوضعية الاقتصادية .
أما الشريحة المعنية بالتعليم والتي راحت ضحية ما سبق ذكره من مشاكل فهي بدورها ساهمت بشكل فعال في تكريس الأزمة ، فالانحرافات عناوين بارزة في المشهد التعليمي والتربوي الذي يحتضر، فثمة سلوكيات لا تمت بصلة للتربية والتكوين أمام مرأى المسؤولين سالت فيها مداد الأقلام الصحفية.
هذا دون إغفال التعليم الخصوصي الذي يتميز هو الآخر بمشاكل تهم بالأساس قلة التكوين لدى الأساتذة ، وأخرى تدخل في تسيير المؤسسات الإداري والتربوي، أما معاناة السادة الأساتذة فهي ما خفي وراء شجرة المشاكل البسيطة من غابة التعليم بصفة عامة .
وجملة القول ينبغي الوقوف عند نقط الخلل الحقيقية بإرادة حقيقية للخروج بحلول ناجعة ترجع لمدينة الانبعاث عافيتها الثقافية ، وإشعاعها العلمي ، فقد عرفت على مر التاريخ بسوس العالمة ، هذا قبل الحديث عن ضرورة إرادة سياسية حقيقية ، من لدن الوزارة الوصية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ليس فقط في مدينة بل تعليم الوطن الذي دوما يعلمنا أن نحبه ،
كتبها عبدالله المعتوقي في 07:24 مساءً ::
الاسم: عبدالله المعتوقي
