الضحى

اتنفس الحب زفيرا والامل شهيقا

الأحد,آذار 23, 2008


لا يتردد المخزن من إشعال فتيل إشاعات  في المكان أو الحي الذي يريد أن يتدخل فيه أمنيا، خصوصا إذا تعلق الأمر بما يسهر دائما على تعتيمه إعلاميا ، مناسبة هذا المقال هو ما لاحظته هذه الآونة واسمعه من أكثر من شخص ، عن أشياء غريبة لا أكاد أصدقها ، أول هذه الإشاعات ، كانت سنة 2006 ، في شهر يونيو عندما توفي الزرقاوي بالعراق ، وقد كانت وزارة الداخلية قد أعلنت حربا مفتوحة ضد جماعة العدل والإحسان غير المعترف بها رسميا .

 ولأنني اقطن بالحي نفسه الذي دأبت الجماعة على تنظيم مجلس يسمى النصيحة ، ولأن فضولي أكبر مني ، لم أتردد في الحضور إلى عين المكان عندما رأيت حالة من الهلع والفوضى تسود المكان الهادئ ، وجماعات صغيرة من الأطفال شدها حنينها إلى اللعب الدائم إلى اللعب من تلك القوى الأمنية ، هكذا عاينت مشاهد لم أراها إلا في شاشات التلفاز ، إلا انه وبعد لحظات قليلات سمعت عن كلام تم تداوله بين الحاضرين ، هو أن هؤلاء الناس أقاموا حفل تأبين للزرقاوي ، لذلك تدخل الأمن .

وثانيها ، عندما كنت في عملي ، أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة وحصارها الخانق ، وبينما رجعت من المسجد يوم الجمعة وقد شاهدت الألوان الملونة من قوات القمع تحاصر ذلك المسجد ، ولم تتركني حتى من ارتداء نعالي ، وبمجرد ما بدأت عملي في ذاك المساء ، سمعت أن إرهابيين في زي النساء دخلوا ذلك المسجد للقيام بأعمال إرهابية .

وثالثها ، هو مقتل امرأة قرب مقر العمل الذي اعمل فيه هذه الأيام ، تساءلت واستغربت ، فأجابتني النساء التي اعمل معهن أن رجلا اسمه بومنجل ، هو مرتكب الجريمة . وقد قيل بان بومنجل سفاح يقتل النساء بمنجل في نواحي أولاد تايمة 44 كلم عن مدينة أكادير .

إلا إنني توصلت  أن كل ما سمعته مصدره من البوليس السري الذي يحضر إلى مكان التدخل ويتغلغل وسط الحاضرين.

فالإشاعة الأولى والثانية ، لكي يغطي بها المخزن تدخله العنيف غير المبرر .

والثالثة ليغطي بها عن قصوره الأمني ، فانعدام الأمن ظاهرة مغربية بامتياز وتكاثر الجريمة أصبح المغرب أرضا خصبة لها .

 ببساطة لأن الأمن الوطني يحمي فقط عينة قليلة من مواطني هذا الوطن.

بقلم عبد الله المعتوقي

23/03/08