وكثيرا ما انساني شوقي رجولتي ، وحملني لعالم الصغار ، فرماني لبحر الاشواق وأغرقني بأمواج الفراق ، فترميني من تلك البحار لصخور الجفاء .
كم أكون مجنونا عندما اصدق انانيتي ، وكم اصير لا مباليا عندما اخضع لوحدتي . وكم افسد راحة من اريد اطمئنانه علي ، وكم احس بالوقت يمر طويلا فاكرر تلك الحماقات فيزداد معها الازعاج ، متى يعلمني صبري الانتظار ؟ ومتى يرسم في فؤادي ودا ينسيني فراق المشتاق.
كم احس بالاسف والاسى عن جماقاتي ، وكم اتمنى ان يرجع الزمن الى الوراء حتى امحو تلك الخطايا البريئة.
اما الان فكل املي ان تصل رسالة قلبي قلب من اتعذب لوده ، وان يقرأ لغتي هذه التي لم أتقن سواها .
فعندما اجلس مستعرضا ما تسبب في ازعاجك يغمرني الاسى والاسف والندم على كل حرف من لغتي هذه ، فصرت ابحث عن لغة اخرى من لسانك انت ، فاجلس القرفصاء متواضعا حانيا راسي امامك مستمعا لكلامك وتوجيهاتك علني احفظها واصون روحها ، حتى اتحدث تلك اللغة التي يفهمها قلبك ، لابوح له بكل ما يختلج صدري ، من همسات حبي وامتناني لك ، ومدى قدرك عندي .
فعندما اتردد في الاتصال بك فان شوقي ملأ عني تفكيري وعقلي امتلاء يمنع تفكيري بان ما اقوم به يعد ازعاجا بل يصور لي صناعة الود الذي اجني منه رضاك الغالي .
وعندما تحسين بالانزعاج مني ، فان تفكيري المملوء شوقا يزداد لوعة ووجدا ، فتزداد الحماقات.
لا ادري كيف اوصل لك صورة حبك في كتاب قلبي . فقد عجز ويعجز لساني عن هذا الوصف الدقيق لمشاعري التي تختلج صدري مع كل شهيق زفير .
فحجم السعادة والهناء الذي احس به عندما اكون قربك ، او بالاحرى عندما اسمع همسات صوتك لا يستطيع لساني ولا
























